الشيخ محمد الجواهري

107

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> ( 1 ) الوسائل ج 20 : 143 باب 72 من أبواب مقدمات النكاح ح 6 علي بن إبراهيم في تفسيره ، قال « قال الصادق عليه السلام في قوله تعالى : ( فَأْتوْا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) أي متى شئتم في الفرج ، والدليل على قوله في الفرج قوله تعالى : ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ) فالحرث الزرع في الفرج في موضع الولد » . ولكن الرواية ضعيفة لأن علي بن إبراهيم يرويها مرسلاً عن الصادق عليه السلام . ( 2 ) هذا كله في الاستدلال على جواز الوطء دبراً بقوله تعالى : ( نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) . واستدل أيضاً بقوله تعالى : ( فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِى الْمَحِيضِ ) على جواز الوطء دبراً بانحاء من الاستدلال سيأتي الكلام عليها في هذا الهامش ، بعد أن نذكر ما وعدنا بيانه من أن استشهاد السيد الاُستاذ قدّس سرّه بكلمة « الحرث » على عدم جواز الوطء دبراً غير صحيح . فنقول : إنّ الاستدلال بكلمة « الحرث » على ذلك غير صحيح ، لأن كلمة « الحرث » تستعمل في اللغة بمعنى المحروث أيضاً ، وبمعنى العمل ، وبمعنى العمل في الأرض زرعاً كان أو غرساً فقوله تعالى : ( نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) أي محروثات لكم على سبيل التشبيه لأن بالنساء زرع ما فيه بقاء نوع الإنسان . وفي مفردات الراغب : « الحرث القاء البذر في الأرض للزرع ، ويسمى المحروث حرثاً ، قال تعالى : ( أَنِ اغْدُواْ عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَرِمِينَ ) القلم 68 : 22 [ وكذا قوله تعالى : ( أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوآاْ أَنفُسَهُمْ ) ] - إلى أن قال - وقد ذكرت في مكارم الشريعة كون الدنيا محرثاً للناس وكونهم حراثاً فيها وكيفية حرثهم ، وروي أصدق الأسماء الحارث وذلك لتصور معنى الكسب منه ، وروي احرث في دنياك لآخرتك - إلى أن قال - ويقال احرث القرآن أي أكثر